آقا ضياء العراقي
317
شرح تبصرة المتعلمين
( و ) كيف كان ( لو لم يستبرئ ) البائع في مورد يجب عليه استبراؤه ، ( وجب على المشتري ) الاستبراء المزبور ، للنصوص المستفيضة المشار إلى بعضها . ومع الوثوق باستبرائه لا يجب على المشتري بلا اشكال فيه أيضا فتوى ونصا . وفي النص المنسوب إلى البختري : « إن وثق به » « 1 » ، يعني بإخبار البائع باستبرائه فلا بأس أن يطأها يعني على المشتري ، وفي آخر : « إن كان عندك أمينا فمسّها » « 2 » ، وطرح ذيله لا يضرّ بمورد الاستدلال . وفي ثالث : « إن ائتمنه فمسّها » « 3 » . وما في بعضها من الأمر بالاستبراء مع عدم وطء صاحبها « 4 » مطروح ، أو منزّل على استحباب استبرائه ، أو على صورة العلم بوطء غير البائع بوجه صحيح ، كما أفاد في الجواهر « 5 » مع مناسبته لحكمة الاستبراء . وفي إلحاق صورة الجهل وعدم الوثوق بصورة العلم في المقام نظر ، نعم ظاهر تعليق الحكم بالوثوق من قبل البائع جريان وجوب استبراء المشتري مع عدمه ، ولذا أفاد في الشرائع وجوب الاستبراء على المشتري مع جهله « 6 » . وعلى أيّ حال بمثل هذه النصوص يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على ثبوت الاستبراء على المشتري ، بل في بعضها الجمع بين إستبرائهما ، ولا بدّ وأن يحمل بقرينة السابقة على صور عدم وثوقه بعدم وطء البائع في مدّة استبرائه كما لا يخفى . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 14 : 503 حديث 1 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 2 » وسائل الشيعة 14 : 503 حديث 2 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 504 حديث 4 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 4 » وسائل الشيعة 14 : 504 حديث 5 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 5 » الجواهر 24 : 204 . « 6 » الشرائع 2 : 59 .